الأسباب الحقيقة وراء تغير خطاب البنك الاحتياطي الفيدرالي  



كانت الأسواق قد سّلمت نسبيًا بحقيقة تشديد سعر الفائدة من البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في العام المقبل نظرًا للتوقعات التاريخية التي حدثت في الآونة الأخيرة. ومع ذلك، قدمت جانيت يلين، رئيسة البنك الاحتياطي الفيدرالي الجليلة، بعض الشهادات أمام الكونغرس الذي يبدو أنها قد انها قد اتخذت نهجًا أكثر حمائميًا، الأمر الذي دفع المستثمرين بحدة بعيدًا عن الدولار الأمريكي. وبالتالي، صارت الأسواق تتساءل عن الاتجاه الذي سيتجه إليه البنك المركزي في الأشهر المقبلة.

ومع ذلك، لم يكن مفاجئا حقًا أن هناك العديد داخل اللجنة الفيدرالية المفتوحة يتراجعون الآن عن دورة  تشديد السياسة النقدية. وتتمثل المشكلة الرئيسية للبنك المركزي في نقص حاد في تضخم الأسعار في الاقتصاد الأمريكي على الرغم من تعزيز سوق العمل. وبالتالي، بالنظر إلى أن التضخم يستقر عند حوالي 1.4٪ (إذا كنت تصدق البيانات الرسمية)، فإنه ليس من المستغرب أن تصريحات يلين تشير إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قريب من سعر الفائدة المحايد. وفي الوقت الحاضر، يستقر سعر الفائدة الفيدرالي عند حوالي 0.75٪ مع معدل مستهدف ما بين 1.00٪ و 1.25٪. ومن ثم فإن مثار الخلاف في البنك المركزي هو أن رفع إضافي لأسعار الفائدة سوف يأخذ أسعار الفائدة إلى مستوى محايد للاقتصاد.

رسم بياني يوضح معدل التضخم الأساسي في الولايات المتحدة

ومع ذلك، فإن السبب الحقيقي في أن بنك الاحتياطي الفيدرالي يبتعد عن خطابه عن رفع سعر الفائدة هو الميزانية العمومية. فقد أشار البنك المركزي إلى عزمه على البدء في الخفض التدريجي للميزانية العمومية في وقت ما في عام 2017، ومن المرجح أن يكون لذلك تأثير قوي نسبيًا على أسواق الأسهم والسندات. والرأي الحالي هو أن البنك الاحتياطي الفيدرالي سوف يتطلع إلى تخفيض تدريجي لحوالي 4.5 تريليون دولار من السندات من ميزانيته العمومية، وهذا من المرجح أن يكون له نفس تأثير رفع معدلات الفائدة. وبالتالي، يمكن أن تكون أسواق الأسهم مقبلة على رحلة صعبة إلى حد ما  بمجرد أن تبدأ عملية تخفيض برنامج التسهيل الكمي.

وبغض النظر عن ذلك، فإن البنك المركزي لديه وظيفة للقيام بها، وربما يكون قد أدرك أخيرا هذا الدور أن انخفاض معدل تعافي التضخم قد أعاق إلى حد كبير قدرتهم على الاستجابة لأي شكل من أشكال الأزمة، وعلى هذا النحو، يبحثون الآن عن طرق للتطبيع في إطار الاعتماد على دورة قوية لرفع معدلات الفائدة. وعليه، لم يتبقى لنا إلا وجهة نظر بأن البنك الاحتياطي الفيدرالي من المرجح أن يرفع معدلات الفائدة بنحو 25 نقطة أساس فيما تبقى من عام 2017، في الوقت الذي يخفض فيه تدريجيًا بعض السندات في ميزانيته العمومية. وفي نهاية المطاف، هذا يعني أننا من غير المرجح أن نرى ارتفاع الدولار الأمريكي بشكل كبير وهو الارتفاع الذي كان متوقعًا على نطاق واسع من الرفع المتعدد المخطط له لمعدلات الفائدة. 

اعداد وتقرير : يسرا المنتصر

تنوية: موقع وشبكة سوق المال.كوم souqelmal.com هو موقع تابع لمجموعة أمانة كابيتال إن كافة محتويات الموقع الالكتروني كالتقارير الفنية والتقنية و المخططات البيانية والأدوات التحليلية والدراسات الفنية , مملوكة من قبل أمانة كابيتال. لا يجوز نسخ أو اعادة انتاج أو تعديل أو بث أو تخزين أو استغلال أي جزء من الموقع الالكتروني بدون الرجوع الى الشركة والحصول على موافقة خطية تسمح بذلك بشكل صريح . أن محاولة نسخ المحتوى لأغراض الاستخدام الغير مصرح به بشكل جزئي او كلي وبدون ذكر المصدر مع رابط المحتوى الأصلي تعرضك للمسؤولية .

التقارير والتحليلات


تداول الفوركس مع أمانة كابيتال

عملية فتح الحساب مع أمانة كابيتال هي عملية سهلة وبسيطة. في حال كنت مبتدىء أو متداول متمرّس، لدينا الحلول الأنسب لك. افتح حسابك التجريبي مع أمانة كابيتال وتعلّم أصول التداول أو افتح حسابك الحقيقي وابدأ بالتداول بالأسواق المالية العالمية.

ادارة موقع سوق المال لن تقبل أي مسؤولية عن خسائر أو أضرار نتيجة الاعتماد على المعلومات الواردة في هذا الموقع بما في ذلك البيانات, أسعار العملات, الرسوم, مؤشرات البيع والشراء, المخططات التوضيحية الواردة في هذا الموقع الالكتروني . يرجى أن تكونوا على علم تام بشأن المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتداول في الأسواق المالية, أنها احدى أخطر أشكال الاستثمار الممكنة. إدارة سوق المال تود أن تذكركم بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة في الوقت الحقيقي ولا دقيقة. جميع أسعار الأسهم, المؤشرات, العقود المستقبلية هي لغرض التوضيح والتقريب فقط. بالاضافة الى ذلك المعلومات ليست مزودة من قبل هيئات الاسواق العالمية وإنما من قبل صناع السوق, وبالتالي يمكن للأسعار أن لا تكون دقيقة ومختلفة عن أسعار السوق الفعلية. إدارة سوق المال لا تتحمل أية مسؤولية عن أي خسائر تجارية قد تتكبدها نتيجة لاستخدام هذه البيانات.

سوق المال .كوم .جميع الحقوق محفوظة 2010 - 2017

تحذير المخاطر إن العقود مقابل الفروقات هي منتجات مالية معقدة تخضع لنظام الهامش وتعرّض المستثمر لدرجة عالية من المخاطرة قد تصل إلى خسارة رأس المال بأكمله، كما وقد تلزم العملاء المصنفين بـ"المحترفين" بتسديد دفعات إضافية. إن التداول بالعقود مقابل الفروقات قد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين، لذلك عليك التأكد من فهمك لكل المخاطر التي قد تنجم عن هذا النوع من الاستثمار والتأكد من أنك تمتلك الخبرة الكافية في هذا المجال. وإذا لزم الأمر عليك الحصول على استشارة خاصّة. للمزيد من التفاصيل الرجاء الاطلاع على بيان الكشف عن المخاطر.